«المنظمة العربية للثقافة» تكشف عن شراكة مرتقبة مع مصر

محمد ولد اعمر مدير الالكسو الجديد

7/21/2019 4:54:33 PM
51
ثقافة

أكد الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو"، أن هناك شراكة كبيرة مع مصر خاصة في مجال العمل الثقافي، كما أنها تمثل محطة مهمة في تنفيذ أنشطة المنظمة.

وقال ولد أعمر، الذي تولى المنظمة في مايو الماضي، في حديث لوكالة أنباء الشرق الأوسط: "إن مصر شهدت سلسلة من اللقاءات خلال الفترة الماضية، أكدت خلالها استعدادها الكبير للتعاون مع المنظمة في مختلف أنشطتها التي ستنفذها الفترة القادمة بالشراكة مع الخبراء المصريين، وأيضًا أنشطتها في إطار الرؤية المصرية التحديثية للمنظومة التربوية".

وأضاف مدير الإلكسو، أن المنظمة أداة من أدوات جامعة الدول العربية وتعمل وفقًا لرؤيتها لتحقيق الأهداف العامة المنشودة، مشيرًا إلى أن توصيات القمم والمؤتمرات، التي تعقد بالجامعة تُحال إلى المنظمات في مختلف المجالات وكل منظمة تقوم بتنفيذ الجزء الخاص بها في إطار هذه التوصيات.

وفيما يتعلق بالتحضيرات الخاصة بالقمة الثقافية العربية، أفاد أعمر بأن المنظمة تسعى إلى تسريع وتيرة هذه القمة وستنفذ ما توصى به الجامعة العربية في هذا الشأن في إطار العمل العربي المشترك، مشيرًا إلى أن الجامعة العربية مقتنعة جدًا بالفكرة باعتبارها جاءت من المنظمة، وستكون داعمًا لدور المنظمة وبالتالي سيقومان في القريب العاجل بوضع الخطوات اللازمة لتنفيذ هذه القمة على أرض الواقع، وستكون قمة أولى وناجحة نظرًا للموضوع الذي ستناقشه والدفعة الكبيرة التي ستعطيها للعمل العربي المشترك في المجالين الثقافي والتربوي.

وبشأن تعاون المنظمة مع وزارة التربية والتعليم المصرية، قال ولد أعمر: إنه التقى خلال الأيام الماضية الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم وعرض عليه رؤية المنظمة الجديدة وأنشطتها وأبدى كل الاستعداد للتعاون معها، مضيفًا، أن الرؤية التحديثية للمنظومة التربوية في مصر جيدة وتستحق كل التشجيع من أجل تنفيذها على أرض الواقع، كما أنها رؤية تناسب العصر اليوم والرؤية التحديثية لمنظوماتنا التربوية بالدول العربية فيجب أن يتم تطوير هذه المنظومات مع الحفاظ على خصوصية وهوية كل دولة عربية.

وحول مؤتمر وزراء التربية والتعليم العرب المزمع عقده في ديسمبر القادم بمملكة البحرين، أوضح أعمر أنه تم اختيار الموضوعات، وحكومة البحرين حاليًا تعد لهذا المؤتمر وتسعى لإنجاحه، وهو ما يتطلب مشاركة جميع الدول العربية نظرًا للقرارات والتوصيات المهمة التي سيسفر عنها.

وفيما يتعلق بأولويات وخطط عمل المنظمة خلال الفترة القادمة، قال مدير الإلكسو: إن خطة عمل المنظمة حاليًا تندرج في إطار الاستراتيجية العامة للمنظمة 2017 / 2022، وهي عبارة عن مجموعة من المحاور الخاصة بالتربية والعلوم والبحث العلمي وتكنولوجيا الاتصال والمعلومات والتقنيات الجديدة، وتلك المحاور انطلقت من توصيات القمم والمؤتمرات العربية بالإضافة إلى رؤية المنظمة للتحديث والتغلب على الصعوبات المطروحة والتي تواجه الدول العربية في مختلف المجالات.

وأشار ولد أعمر، إلى أن المنظمة تحضر حاليًا للخطة الاستراتيجية الجديدة 2023 / 2028 وهناك مرتكزات وأهداف يجب الوصول إليها؛ فالمنظمة تسعى من خلال تنفيذ مجموعة من الأنشطة مع الدول العربية إلى تحقيق هذه الأهداف في فترة زمنية معينة.

وعن أهم التحديات التي تواجه عمل المنظمة لتوحيد جهود العمل العربي المشترك، قال أعمر: إن هناك تحديات كثيرة مرتبطة بواقع الدول العربية خاصة في السنوات الأخيرة؛ نتيجة للظروف التي تمر بها وتعيق المنظمة في تنفيذ الأنشطة، وهو ما سيضاعف من عمل المنظمة في الفترة القادمة من أجل تحقيق هذه الأهداف، مضيفًا: "نحن نعمل في مجال لا يمكن رصد نتائجه بسرعة؛ فالاستثمار في مجال التنمية البشرية والتعليم يحتاج إلى وقت وهناك نتائج تتحقق ببطء لكن في ظل وضوح الرؤية والأنشطة المبرمجة للمنظمة تسعى إلى تحقيق أهدافها في أقرب وقت".

وحول وجود إطار حاكم يمكن من خلاله تحقيق العمل العربي المشترك، أجاب مدير الإلكسو، أن العمل العربي المشترك متحقق حاليًا، لكن بصورة غير راضين عنها والانطلاق الحقيقي سيكون من خلال نجاح الدول العربية في توحيد منظوماتها التربوية، فالعائق الحقيقي هي الفروق الموجودة في المنظومات التربوية فيجب أن يكون هناك تقارب في تلك المنظومات مع الحفاظ على خصوصية كل دولة.

وفيما يخص التحضيرات الجارية للاحتفال بالعيد السنوي الـ 49 للمنظمة يوم 25 يوليو الجاري، أكد أعمر أنه تم عقد سلسلة من المحاضرات في هذا الإطار، وسيتم خلال الاحتفال التعريف بالرؤية التطويرية للمنظمة ومساهمات المنظمة في رصد الواقع خاصة، وأن هناك مجموعة من التحديات أهمها صورة المنظمة عند الآخر بجانب تحديات داخلية وخارجية، سيتم رصدها ورسم الآلية اللازمة لتجاوز هذه التحديات، مشيرًا إلى أن الاحتفال الأهم كذلك هو الاحتفال بخمسينية المنظمة العام القادم، وسيكون حدثًا متميزًا من حيث البرنامج والرؤية الجديدة للمنظمة.

وأعلن مدير الإلكسو، أنه سيتم قريبًا إطلاق عدد من المنصات منها بنك المصطلحات ومرصد التراث، ويتم حاليا التقييم النهائي ومراجعتها من قبل المختصين.

وفيما يتعلق بتعاون المنظمة مع منظمتي الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، قال أعمر: إن هناك تعاونًا جيدًا مع المنظمتين وبصفة خاصة الإيسيسكو؛ باعتبار أن العالم العربي جزء من العالم الإسلامي، وهناك أيضًا مكتب للمنظمة للعربية للتربية والعلوم والثقافة في اليونسكو، التي تهتم بشؤون ومصالح المجموعة العربية.

وحول رؤية المنظمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، قال مدير الإلكسو: إن المنظمة تعمل في هذا الصدد على الهدف الرابع الخاص بالتعليم وجودته فهو يمثل تحديًا كبيرًا، ويتطلب رؤية واستراتيجيات وطنية وعربية والمنظمة باعتبارها بيت خبرة عربي ستعمل على عقد المؤتمرات والورش الفنية لمساعدة الدول العربية من أجل تسريع وصول الدول العربية لهذا الهدف من خلال آلية عربية، مشيرًا إلى تأكيد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في اجتماعه الأخير بلبنان على ضرورة التنسيق بين مؤسسات العمل العربي المشترك لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 في المنطقة العربية.

وعن كيفية حماية التراث العربي الثقافي، أوضح أعمر أنه منذ يومين تم عقد الاجتماع الخامس للمرصد العربي للتراث وقريبًا سيتم إنشاء سجل عربي للتراث، لافتًا إلى أن مهمة هذا المرصد هو الاطلاع على المخزون العربي من التراث ومساعدة الدول العربية في تسجيل هذا المخزون من التراث وتسجيل مدنها وأماكنها التراثية المميزة على قائمة التراث العالمي، خاصة وأن التراث حاليًا يتعرض في بعض الدول التي تعانى من صراعات وحروب أهلية إلى النهب، كما يحدث من قبل الممارسات الإسرائيلية في القدس؛ لذلك فإن المنظمة تعمل على حمايته والمحافظة عليه وصيانته.

 

 

اليوم الجديد