«جميلة بوحريد» بعيون يوسف شاهين.. الكواليس الكاملة للفيلم

أفيش فيلم جميلة بوحريد -أرشيفية

7/21/2019 4:26:01 PM
260
فن

«بعد عرض فيلم "جميلة بوحريد" في أفغانستان، قام الجمهور بتكسير السفارة الفرنسية هناك».. هذه العبارة قالها الراحل يوسف شاهين تعليقًا على تعبير الفيلم عن الثورة الجزائرية، ومحكاته للواقع، فقد ربط هذا الفيلم السينما المصرية بالجزائرية منذ تاريخ عرضه عام 1958 وحتى الآن، ليؤكد على قوة الترابط بين الشعبين، وليكون الفيلم العربي الوحيد المعبر عن الواقع الجزائري في تلك الفترة، ورُفض بعده تقديم أي أفلام عن المناضلة جميلة بوحريد.

تم إنتاج فيلم «جميلة بوحيرد»، عام 1958، وكانت حينها المناضلة في غياهب السجون الفرنسية، محكوم عليها بالإعدام، لينطلق الفيلم كصرخة عالمية تدور أنحاء البلاد المختلفة مُعلنة عن الظلم الذي يتعرض له الشعب الجزائري من المحتل الفرنسي؛ لتبدأ حكاية الفيلم بقيام الفنانة ماجدة صباحي بالاتصال بالعالمي يوسف شاهين، في الثالثة صباحًا، لإخراج الفيلم بعد أن طلب عز الدين ذو الفقار أن يقوم الأول بالإخراج.

وقال يوسف شاهين في أحد حواراته الصحفية: «الفيلم ده خلاني أقرا أكثر عن الثورات العربية بشكل عام، وزاد من وعيي الثقافي تجاه الأوضاع العربية بشكل عام»، وبعد عرض الفيلم سافر فريق العمل إلى الجزائر ليروا نتيجة نضالهم الفني عن أول وأكثر الأفلام العالمية شهرة عن الثورة الجزائرية، ليجدوا ترحيب كبير بهم، كما أن الفيلم تم ضمه بقائمة أهم 100 فيلم مصري وجاء بالترتيب الـ54.

وأكدت بطلة العمل ومنتجته ماجدة الصباحي في مذكراتها: «إن الفيلم لاقى حفاوة عالمية كبيرة وأنه قام بتغطية تكلفته، على عكس أغلب الأفلام التاريخية، كما أن إحدى نجاحاته أن موزعي الأفلام بالدول هم من كانوا يطلبوا أن يُعرض لديهم».

وأضافت :«أن فيلم "جميلة بوحريد"، استطاع أن يُسهم في تحرير الجزائر من قبضة الفرنسيين وخرج الاحتلال من البلاد بعد 3 سنوات من عرض الفيلم، كما عرضني للتهديد بالاغتيال من السلطات الفرنسية خلال تواجدي بلبنان، وقد ابلغت السلطات اللبنانية بهذا التهديد لحمايتي».

 

 

 

 

 

اليوم الجديد