«زيارة الضرورة».. أبو مازن يلتقي السيسي لأول مرة منذ 10 أشهر

الرئيس عبد الفتاح السيسي استقبل الرئيس الفلسطيني في الاتحادية
الرئيس عبد الفتاح السيسي استقبل الرئيس الفلسطيني في الاتحادية

في زيارة استمرت يومين، جاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى القاهرة للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، ثم غادر اليوم بعد اجتماع جرى في قصر الاتحادية.

 

ورسميا، خرج بيان من رئاسة الجمهورية اليوم أشار إلى "عمق العلاقات، التي تجمع الشعبين المصرى والفلسطينى، ومؤكداً موقف مصر الثابت من القضية الفلسطينية، التي تحتفظ بمكانتها على قمة أولويات السياسة المصرية الخارجية باعتبارها القضية العربية المحورية، ومنوهاً بسعى مصر الدائم إلى إيجاد حل عادل وسلام دائم وشامل يؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وقال السفير علاء يوسف المتحدث باسم رئاسة الجمهورية أن السيسي "أكد أن وحدة الموقف العربى، الذي يستند على مبادرة السلام العربية، تمثل عنصراً رئيسياً في التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية".

وأضاف البيان أن "الرئيس الفلسطينى حرص خلال اللقاء على إطلاع الرئيس (السيسي) على مجمل الاتصالات الفلسطينية الأخيرة مع الإدارة الأمريكية الجديدة، والتي تم خلالها التأكيد على التزام الجانب الفلسطيني بالتوصل إلى حل شامل مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن الرئيسين استعرضا مجمل الأوضاع في المنطقة، حيث أكد الجانبان أهمية دعم الجهود التي تبذل للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة بما يسهم في عودة الأمن والاستقرار لكل الدول العربية".

 

زيارة "أبو مازن" هي الأولى له إلى مصر منذ نحو 10 أشهر، وهي الفترة التي شهدت خلافا وصل إلى درجات حادة في وجهات النظر بين الجانبين، لدرجة أن هاجمت صحف مصرية الرئيس الفلسطيني علانية.

أسباب الخلاف وإن كانت غير معروفة رسميا، إلا أن الحديث ينحصر في موقف عباس من التقارب المصري مع عدوه اللدود محمد دحلان، القيادي المفصول من حركة "فتح"، ومد خيوط مع حركة "حماس"، وهما الأمرين اللذين أغضبا الرجل.

لكن، ومهما كانت الخلافات، يبدو أن هذه زيارة مهمة وضروية حتى لو لم تسفر عن تذويب الثلج، الذي تكون منذ لآخر مرة كان فيها أبو "مازن" في مصر في مايو الماضي.

لماذا؟

لأن هناك حدثين بارزين منتظرين على الساحة العربية حاليا، ومن الضروري الحديث مع "أبو مازن" بشأنهما.

الأول: القمة العربية التس ستعقد في نهاية مارس بالأردن، والتي تناقش في كل دوراتها تقريبا القضية الفلسطينية بلا تقدم، لكن يجب قبل الدورة المقبلة عموما الحديث بين الرئيس المصري والفسطيني لمناقشة أي تصورات عند الجانبين يرغبان في طرحها أمام الاجتماع العربي.

 

الحدث الثاني هو زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لواشنطن في الأسبوع الأول من أبريل، حسبما عرفنا في الساعات الماضية.

اللقاء سيكون الأول رسيما للسيسي مع رئيس أمريكي منذ ثورة 30 يونيو، وتقريبا لا توجد توقعات محددة ستخرج من هذا اللقاء.

ذلك أنه رغم ما يقال عن "الكيميا" التي تجمع الرئيس السيسي بالرئيس ترامب، فإن الأخير صدم كل من يتوقعون منه خيرا عندما اجتمع مع رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتينياهو في البيت الأبيض وخرج مصرحا إنه غير ملزم بخيار حل الدولتين فيما يخص القضية الفلسطينية.

 

لذلك سيكون النقاش بين السيسي وترامب في هذه النقطة محتشدا بالكثير من الرؤى والآمال وربما الإحباطات، ومن الطبيعي، أن السيسي يسمع من أبو مازن ويعرض عليه أي تطورات قد تكون مهمة في سياق لقاء ترامب.

التعليقات