هل يترك على عبد العال رئاسة البرلمان بسبب قانون الجمعيات الأهلية؟

على عبد العال
على عبد العال

_ من النسخة الورقية

عبد العال خالف المادة 123 من الدستور وإذ ثبت ذلك سيعود لمقاعد النواب بنص المادة 117

فى أول تصريح له لوسائل الإعلام عقب فصله من البرلمان، تعمد محمد أنور السادات، توجيه رساله إلى رئيس مجلس النواب وأعضاء ائتلاف دعم مصر الذين صوتوا على إسقاط عضويته، مفادها أن الرئيس السيسى أكد أنه كان على صواب عندما رفض مشروع قانون الجمعيات الأهلية الذى أعده النائب عبد الهادى القصبى، وطالب بإصدار مشروع القانون الذى سبق وأعده وزير القوى العاملة الأسبق أحمد البرعى بعد توافق مجتمعى عليه، مطالبا رئيس البرلمان بالاتعاظ من أخطائه وأوهامه.
وعلى الرغم من أن كلمة السادات جاءت بعد ساعات قليلة من تأكيد وكيل البرلمان سليمان وهدان، خلال لقاء تليفزيونى اعتراض رئيس الجمهورية على إصدار قانون الجمعيات الأهلية الذى وافق عليه البرلمان فى 29 نوفمبر الماضى بأغلبية فاقت ثلثى عدد أعضائه، وإعادته إلى البرلمان، فإن النائب عبد الهادى القصبى تعمد الرد على حديث السادات، بالتأكيد أن رئيس الجمهورية لم يعترض على قانون الجمعيات الأهلية ولم يرفض إصداره، مبررا بأن رئيس البرلمان لم يرسل القانون أصلا إلى مؤسسة الرئاسة، وإنما مازال يحتفظ به داخل درج مكتبه، وهو ما يدعو إلى التساؤل عن ما هو أهم من خناقة النائب المسقطة عضويته من البرلمان محمد أنور السادات وبين رئيس البرلمان وأعضاء ائتلاف دعم مصر، فهل لرئيس البرلمان إرادة منفردة عن إرادة النواب الذين صوتوا قبل ثلاثة أشهر على الموافقة على إصدار قانون الجمعيات الأهلية؟ وهل لرئيس البرلمان أن يتخذا قرارا بتعطيل إصدار قانون ما دون الرجوع إلى النواب؟
وفقا للدستور ولائحة البرلمان الداخلية، رئيس مجلس النواب يختص بمطابقة أعمال البرلمان مع الدستور، وتمثيله والحديث بلسانه وفقا لإرادة المجلس، ووفقا للمادة التاسعة من لائحة البرلمان، رئيس البرلمان هو المسؤول عن كافة المخاطبات التى تتم بين البرلمان ولجانه وبين السلطة التنفيذية أو غيرها من الجهات خارج المجلس.
وبالتالى فى ضوء تطبيق حديث رئيس لجنة التضامن بالبرلمان عن عدم إرسال الدكتور على عبد العال رئيس البرلمان لقانون الجمعيات الأهلية الذى وافق عليه النواب بأغلبية فاقت ثلثى أعضائه فى 29 نوفمبر يكون رئيس البرلمان قد خالف مهام منصبه التى تطلب وفقا للمادة 123 من الدستور إرسال مشاريع القوانين التى يوافق عليها البرلمان بالأغلبية المطلوبة إلى رئيس الجمهورية ليقرها أو يعترض عليها خلال 30 يوما من تسلمه إياها.
وهو ما يقودنا إلى التساؤل عن عقوبة إخلال رئيس البرلمان بمهام منصبه؟ فهل سيوجه أيا من نواب البرلمان تهمة الإخلال بمهام المنصب لرئيس البرلمان الذى شكر النواب خلال الجلسات السابقة على موافقتهم على إسقاط عضوية السادات وقبله توفيق عكاشة بدعوى مخالفتهما لمهام العضوية؟
الدستور فى مادته رقم 117 حدد عقوبة الإخلال بمهام المنصب لرئيس ووكيلى البرلمان بالإعفاء من المنصب والعودة إلى مقاعد النواب العاديين، وهو ما ترجمته المواد 15 و16 و17 من اللائحة الداخلية للبرلمان فى تقدم ثلث أعضاء البرلمان بطلب مسبب لإعفاء رئيس البرلمان منصبه إلى رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، على أن تجتمع اللجنة التشريعية خلال يومين من تسلم الطلب لنظره والاستماع إلى مبررات مقدم الطلب ورد رئيس البرلمان عليها، وتعد اللجنة تقريرها خلال 3 أيام على الأكثر، وينظر المجلس تقرير اللجنة التشريعية فى جلسة خاصة خلال 3 أيام من انتهاء اللجنة من تقريرها ويترأس تلك الجلسة أكبر أعضاء مجلس النواب سنا، ويجرى التصويت على إعفاء رئيس البرلمان نداء بالاسم، وإذا وافق ثلثا أعضاء البرلمان على إعفاء رئيس البرلمان من منصبه انتخب المجلس رئيسا بديلا عنه لباقى الفصل التشريعى .
 

التعليقات