مسجد «الميناء» بالغردقة.. قبلة السياح لدخول الإسلام بـ«الموعظة الحسنة»

صورة أرشيفية

 

أمر صار أشبه بالظاهرة التي اعتاد عليها رواد مسجد الميناء الكبير بمنطقة السقالة جنوب الغردقة؛ ما أن يُعلن الإمام ختام الصلاة، حتى يقبل أحد الأشخاص، غالبًا ما تكون ملامحه أجنبية، ويعلن رغبته في دخول الإسلام، يساعده الشيخ في ترديد الشهادتين، ويكبّر المتواجدون جميعًا فرحةً بأخيهم الجديد في الدين، بلغت في الآونة الأخيرة أكثر من 13 حالة من جنسيات شتى.

ليس من المبالغة أن نصفها بالظاهرة، بعد أن تكرر كثيرًا في الآونة الأخيرة، حتى بات أمرًا معتادًا عقب كل صلاة تجمع احتشادًا من المصلين، لم تقتصر على أيام الجمعة فقط، بل امتد إلى أيام أخرى غيرها.

أمس السبت، أعلن المهندس الأمريكي كورت فلور (55 عامًا)، إسلامه بالمسجد، وردد الشهادتين خلف الإمام طارق سعيد، بعد أن اقتنع بالدين الحنيف عن اقتناع ومعايشة نتجت عن قضائه سنوات في الغردقة، يعمل في أحد المشروعات الكهربائية الكبرى.

الأمر نفسه تكرر قبلها بيوم واحد، عقب صلاة الجمعة، لكن هذه المرة كان مع امرأة هي السائحة الألمانية أنوشكا، التي تلقنت الشهادتين ونطقت بهما أمام المصلين، الذين كبروا وهللوا فرحةً بدخولها الإسلام.

ومن قبلها في الجمعة السابقة، أشهرت سائحتان؛ هولندية وسلوفاكية، إسلامهما بنفس السيناريو تقريبًا، استكمالاً لسلسة من 4 سائحات ألمانيات سلقهن إلى الإسلام؛ الأولى تدعى جانا، والثانية تدعى ماريا وغيرت اسمها إلى أمنية، والثالثة تدعى هلينا والتي كانت بصحبة زوجها الشاب الذي أشهر إسلامه أيضًا، والرابعة اسمها ليليان.

وفي الإثنين الأول من نفس الشهر، شهد الشيخ جمال البرديسي مفتش مساجد إدارة إوقاف شرم الشيخ، دخول السائحة الروسية "يانا" في الإسلام، بعد أن رددت "أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله" على يديه أمام عدد كبير من المصلين، واختارت لنفسها في ظل المرحلة الجديدة اسم "سارة"، مؤكدة أنها دخلت الإسلام بعد أن قرأت به كثيرًا.

جمعة شهر أغسطس من العام الماضي، شهدت حضور سائحة روسية أخرى، تُدعى "ريما"، بصحبة زوجها وعائلته، إلى مسجد المصطفى وأشهرت إسلامها وسط جموع المصلين،  كما أن العام الذي يليه كان شاهدًا على إسلام أسرة نمساوية كاملة، عبارة عن أم تدعى "جينا"، 45 عامًا، وابنتها "جميلة"، 13عامًا، وابنها "أشول"، 11 عامًا، نطقوا الشهادتين أمام المصلين، وذلك بعد مرور أسبوع على وقوف السويسرية "سبيلا" مكانهم وإعلانها دخولها الإسلام بفضل أصدقائها من المسلمين الذين عرفتهم بالمدينة، وغيرهم من الأجانب الذين سبقوا لاتباع رسالة محمد.

وفي الشهر الذي سبقه اقتنعت البولندية "مارية" (55 عامًا)، بالنشاط الدعوي للمسجد، فنطقت الشهادتين على يدي الشيخ طارق، وغيرت اسمها إلى مريم، لتلحق بالألمانية كلوديا (28 عامًا)، التي اقتنعت بأخلاق المسلمين في المدينة، واعتبرتها كفاية كي تدخل في دينهم.

 

مسجد الميناء

 

المسجد الذي شهد كل هذه الأحداث، أسس فى عام 2006، وضع حجر أساسه محافظ البحر الأحمر الأسبق اللواء مجدى القبيصى، وافتتحه اللواء محمود عاصم. تبلغ مساحته 5 آلاف متر مربع، ويسع أكثر من 5 آلاف مصلٍ في ساحتيه الداخلية والخارجية، تكلف إنشاؤه 25 مليون جنيه، ويحتوي على 35 قبة.

في 2013 أصدر محافظ البحر الأحمر الحالى اللواء أحمد عبد الله، قرارًا بأن يكون مسجد الميناء بالغردقة مزارًا سياحيًا فى غير أوقات الصلاة، وبناءً عليه أصبحت شركات السياحة تنظم زيارات له كأحد أهم المزارات الإسلامية بالمدينة.

ويحتوي على مركز للدعوة الإسلامية، يستقبل الأجانب على مدار اليوم، ليتلقون محاضرات التعريف بالإسلام على أيدى علماء من الأزهر، يجيدون عدة لغات، كما أن بداخله على مكتبة متنقلة، وكتيبات توزع مجانًا على السائحين، وبالمركز ثلاث شاشات للعرض.

ووفقًا لتصريحات سابقة لإمام المسجد، أكد فيها أن "الميناء" منذ إنشائه شهد إعلان إسلام نحو 80 أجنبيًا من مختلف دول العالم، خلال الفترة الأخيرة.

التعليقات