مسجد «السيدة».. مزار الطاهرة زينب ينضم للآثار الإسلامية

بعد نحو 74 سنة على تأسيسه الجديد، قررت اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية بوزارة الآثار ضم مسجد السيدة زينب بقلب القاهرة إلى قائمة الآثار الإسلامية.

القرار صدر بتوقيع الدكتور مصطفى أمين رئيس اللجنة والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، في جلسة أول أمس 4 يناير، وضم أيضا مسجد الملك فاروق بمدينة الإسماعيلية.

 

 

ويعتبر مسجد السيدة زينب من أشهر المساجد في مصر، ويحظى بإقبال شعبي كبير للغاية، نظرا لأنه يقع في منطقة شعبية بامتياز وله قيمة روحية أيضا، إذ يُعتقد أنه بني فوق قبر السيدة زينب بنت علي ابن أبي طالب وأخت الحسن والحسين.

 

 

ويُقال إن السيدة زينب جاءت إلى مصر بعد معركة كربلاء الشهيرة بين سيدنا الحسين وبين يزيد بن معاوية، والتي انتهت باستشهاد سبط النبي سنة 61 هجرية، ومكثت هنا أقل من سنة إلى أن ماتت فدُفنت في المكان المقام عليه المسجد حاليا.

 

 

أما بالنسبة للمسجد نفسه، فلا يُعرف له تاريخ يحدد تأسيسه، لكن الثابت أن الوالي العثماني على مصر "علي باشا" جدّد المسجد سنة 1547، ثم جاء الأمير عبد الرحمن كتخدا وجدّده مرة أخرى سنة 1768، وظل كما هو حتى قررت وزارة الأوقاف المصرية هدم بناء المسجد بالكامل وإقامة المبنى الموجود حاليا سنة 1940.

 

 

وفي العام 1969 عملت وزارة الأوقاف على توسعة المسجد وضاعفت مساحته القديمة، وفي العام 2000 جرى تطويره مرة أخرى لينتهي إلى شكله الحالي.

يحظى مسجد السيدة زينب بقيمة روحية عالية، إذ يكن المصريون تقديرا كبيرا لآل البيت، ويعتبرون المسجد مزارا دائما للتبرك، وتنشط المحال ومطاعم المأكولات القائمة في ميدان السيدة زينب، وخصوصا في فترة "مولد السيدة" الذي يقام سنويا، ويأتي للاحتفال به الآلاف من المصريين، كما يعد المسجد مركزا صوفيا تتخذه الطرق الصوفية مقرا لموالدها واحتفالاتها.

وفي مصر عندما تُقال كلمة السيدة يعرف الجميع أن المقصود السيدة زينب، كما يلقبها المصريون بالطاهرة وأم العواجز، وتعتبر منطقة السيدة من أبرز المناطق الشعبية الأصيلة في القاهرة.

 

التعليقات