عضو بـ«عمومية السياحة» مدافعًا عن «راشد»: كان يحاول غلق «حنفيات الفساد»

يحيى راشد - وزير السياحة الحالي
يحيى راشد - وزير السياحة الحالي

 

قال صبري أبوزيد، عضو الجمعية العمومية بغرفة شركات السياحة، إن وزارة السياحة شهدت تدهورًا كبيرًا بعد خروج الوزراء الأسبقين «العِظام» للسياحة، وهم فؤاد سلطان، والمرحوم الدكتور ممدوح البلتاجي، وذلك بعد أن تمكنت منظومة المصالح الخاصة في القطاع السياحي بقدوم الوزير السابق زهير جرانه، مشيرًا إلى أن كان هذا الوقت تتزاوج فيه الأموال بالسلطة على مستوى كل نواحي الحياة في مصر وليست السياحة فقط.

وأوضح «أبوزيد»، في تصريحات خاصة لـ«اليوم الجديد»، أنه تشكلت منظومة في ذلك الوقت أو لوبي كبير على فترة هذا الوزير -جرانة- حتى جاءت ثورة 25 يناير 2011 وانكشف المستور للجميع، متابعًا: هذا اللوبي كان بين حراس القطاع السياحي في الغرف السياحية والاتحاد المصري للغرف السياحية وكبار موظفي وزارة السياحة في ذلك الوقت، حيث عم الفساد والمصالح الخاصة، والتي انهكت السياحة المصرية وأوصلتها إلى المستوى الذي نحن فيه الآن، لافتًا إلى أن هذا اللوبي مازال موجودًا حتى الآن.

وتابع «أبوزيد»: ثم جاء الوزير منير فخري عبدالنور في زخم الثورة، ومن ثم أعاد هذا اللوبي تشكيله ووقف ضد هذا الوزير الذي كانت «يده مرتعشة» حتى أطاحوا به. وأضاف: وجاء عضو رئيسي في تلك المنظومة أو اللوبي على حمل حقيبة وزارة السياحة وهو الوزير الأسبق هشام زعزوع. وأكد: ومن هنا تدهورت الحركة السياحية في مصر حتى أصدر لهم هذا الوزير -زعزوع- لائحة لتوريثهم القطاع بالمخالفة للقانون للحفاظ على تشكيل هذا اللوبي؛ مما دعى شرفاء القطاع السياحي لعمل وقفة سلمية أمام مجلس الوزراء ضد هذا الوزير وتوريثه لحراس القطاع «شلته»؛ مما دعى القيادة السياسية لصدور القانون رقم 60 لسنة 2014 بتحديد فترة عضوية الغرفة لمدتين فقط. ومع ذلك دخلوا الانتخابات بالمخالفة للقانون، وبتواطىء الوزير السابق ومستشاره القانوني ذلك الوقت؛ ما دعى بعض الزملاء إلى رفع دعاوى أمام مجلس الدولة والتي أصدرت حكمها ببطلان انتخابات الغرف السياحية وقتها، وبناء عليه أصدر يحيى راشد الوزير الحالي قراره بحل مجالس إدارات الغرف؛ تنفيذا لهذا الحكم والقانون .

واستطرد «أبوزيد» حديثه لـ«اليوم الجديد»، قائلًا: ومنذ ذلك الوقت هذا اللوبي يحارب «راشد» بشتى الطرق؛ لمحاولته غلق «حنفيات الفساد» التي كانت متفشية في القطاع، والتي توارثها بسبب المنظومة السياحية السابقة، والتي تمثلت في حرق أسعار المنتج السياحي المصري بالخارج من «الحيتان الكبار» في القطاع، وكذلك سيطرة «شلة السياحة الدينية» على زمام الأمور في قسم السياحة الدينية؛ وكأنها «كيكة» يجب أن تقسم بينهم، «ضاربين بمصالح الجميع عرض الحائط».

وأوضح عضو الجمعية العمومية بغرفة شركات السياحة: هذا إلى جانب الوضع القائم لمصر في الخارج بسبب الإرهاب الذي يحدث في البلاد؛ ما أثر على سمعة «حامل حقيبة وزارة السياحة»، وهو يحيى راشد الوزير الحالي. وتابع: ومن الجانب الآخر وهو مفهوم الحكومة المصرية بأن مسئولية نجاح ملف السياحة المصري يقع على عاتق وزير السياحة فقط، منوهًا بأن «هذا مفهوم خاطئ» وأكبر دليل على ذلك ما حدث في رحلات الفنادق العائمة في نهر النيل من شحوط بسبب الطمي الزائد، متسائلًا: «هل هذه مسئولية وزارة السياحة؟».

واختتم «أبوزيد» حديثه لـ«اليوم الجديد»، قائلًا: قطاع السياحة مسئولية الحكومة المصرية بالكامل، كما أن المسئولية الكبرى تقع على عاتق الاتحاد المصري للغرف السياحية، والذي لم يقدم للحكومة المصرية أي رؤية أو خطة مدروسة للنهوض بصناعة السياحة، كما حدد ذلك القانون المنشأ للغرف السياحية واتحادها؛ لأنهم مشكلين من أعضاء تفرغت للمصالح الخاصة، والتي يحاول هذا الرجل -يحيى راشد- تنظيمها، معلقًا: «ولكنه يحارب بسبب ذلك».

التعليقات