إبراهيم عادل

يبدو الاهتمام بالتجريب في مجموعة "أنيس الرافعي" الأخيرة (مصحة الدمى) والمرشحة مؤخرًا لجائزة "الملتقى للقصة القصيرة" عنصرًا بارزًا فيها منذ سطور المجموعة الأولى، بل وربما منذ الغلاف بداية وتقديم القصص على أنها (فوتوغرام ـ حكائي) ، ويوضح "الرافعي" في نهاية المجموعة غرضه الأساسي من الكتابة وتصوير قصصه...
كنت قد كتبت هنا مقالين متتاليين عن "حاجتنا لاستعادة قراءة الشعر والتفاعل مع الحياة" تزامن ذلك مع عرضي لعددٍ من الدواوين الشعرية التي قرأتها حينذاك، وبعد ذلك، والحقيقة أن حضور الشعر في هذا العام كان فارقًا ومتجددًا وجميلاً، أرجو أن يستمر ويتوغّل بهذا القدر كل عام. ربما كانت البداية مع جائزة أخبار...
عربيًا أطلّت علينا الكويت مرة أخرى في رواية "ثؤلول" للروائية الصديقة المحترفة "ميس خالد العثمان"، التي حكت فيها عبر قصةٍ تبدو مأساوية بامتياز تفاصيل حياة بطلتها التي برزت وسط أسرتها "كثؤلول" يودون جميعًا التخلص منه وبتره وإزالته، ولكنها تتحداهم جميعًا وتتمكن من التعايش مع المصيبة التي رماها بها...
لعله من الجميل فعلاً أن يهدأ العالم ولو قليلاً ليلة رأس السنة كل عام، ليبدأ ما يسمونه بالحصاد، يرصدون أهم الأحداث والمصائب والوفيات والكوارث والأحداث الهامة وربمًا طرفًا من الأحداث السعيدة أيضًا إن وجد، ونرصد نحن هنا كل عام إنجازاتنا "الأدبية" الأهم. بدأ العام باكتشافات جديدة، فجاء "أحمد مدحت بـ"...
لم تقتصر رواية "فئران أمي حصة" على حكاية الجوانب السياسية من الأحداث في الكويت، بل حرص "السنعوسي" على تضفير حكايته بقصص العائلات من لحم ودم، كانت أبرزهم "الجدة" "حصة" التي تأتي في الرواية شبيهة بالكثير من الجدات العربيات، وما يحملنه من عادات وتقاليد ينقلونها لأبنائهم من خلال تعليقاتهم على المواقف...
منذ أن قرأت هذه الرواية في العام الماضي، وأنا أتوقّع أن تنال مركزًا مرموقًا بين الروايات العربية، ليس لكون كاتبها قد حاز على جائزة "بوكر العربية" في عام سابق، ولكن لأني رأيت الرواية تطورًا هامًا في كتابته من جهة، وفيما نحتاجه لتصوير مشكلاتنا العربية الراهنة من جهة أخرى، وكانت مفاجأة غريبة بالنسبة...
أنتم الناس أيها الشعراء، لطالما تغنّى الناس بالشعر والشعراء، بل وقامت أمة كاملة على اعتدادها البالغ باللغة والشعر، لهذا ربما يبقى الشعر طويلاً، وتتغيّر أحواله وحالاته ولكن ه ينجح دومًا رغم طوفانن غيره من الأنواع ال أدبية بما فيها الرواية والقصّة، يظل حاضرًا و ينتظره متابعوه بشغف. وارتبط الشعر منذ...
تأخرت كتابتي لهذا المقال كثيرًا، ولكن جاء اختيار لجنة التحكيم لديوانه الأخير "باندا" وحصوله على المركز الأول في جائزة "أحمد فؤاد نجم" محفزًا كبيرًا لاستعادة تجربة "عمرو حسن" والحديث عنه بشكل خاص وأكثر تركيزًا. يختلف "عمرو حسن" عن شعراء جيله في أنه ربما يكون أسبقهم في الحصول على جوائز "رسمية" في...
يعود "شعر العامية" مرة أخرى ويعود الحديث عنه والتفاف الناس حوله بشكل أكبر وأكثر تركيزًا نهاية كل عام مع إعلان أسماء الشعراء الفائزين بجائزة شاعر العامية الكبير الراحل "أحمد فؤاد نجم"، والحقيقة أن كل جائزة إبداعية تكتسب مصداقيتها وأهميتها من أسماء المبدعين الذين تقدمهم عامًا وراء عام، ويكون المرء...
لم يحالفني الحظ هذا العام لمشاهدة أفلام كثيرة في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الحالية 38 التي اختتمت أعمالها الأسبوع الماضي، ولكن أتت المفارقة في "نوعية" الأفلام التي شاهدتها مع اختلاف جنسياتها وحكاياتها، إلا أن موضوعًا واتحدًا ظل يدور كالهاجس بين هذه الأفلام كلها، ألا وهو موضوع "...
كان وصول مجموعة محمد رفيع الأخيرة "عسل النون" إلى القائمة القصيرة في جائزة "الملتقى" للقصة القصيرة خبرًا سعيدًا ومفاجأة سارة، رغم كونه الصوت المصري الوحيد الذي يصل، إلا أن قارئ المجموعة، والمتابع لكتابة "محمد رفيع" وطريقه الخاص في التجريب والاستخدام الخاص للغة، يدرك في النهاية أن ثمّة كتابة تستحق...
في مجموعتها القصصية الثانية (من هنا تمر الأحلام) والصادرة مؤخرًا عن دار كيان، تقدّم "إيناس التركي" عالمها "الخيالي" بشكلٍ أكثر تصميمًا وتحديدًا، وتتمكّن من الانطلاق عبر الخيال وحده لإعادة قراءة العالم كله، ليس استنادًا على الواقع أو اعتمادًا عليه، بل بدءًا من بذرة الخيال الأولى من خلال "حكايات...
ألا يزال يونس في بطن الحوت؟ ما الذي يدفع الناس دفعًا إلى الاستمرار في الحياة بنفس الطرق القديمة البالية، وعدم اجتياز ملكة "الخيال" واستغلالها بشكلٍ فعّال لكي يقاوموا بؤس واقعهم؟ هل يجب أن نبقى "رابضين خلف الأسوار" خائفين من كل تجربة قانعين بما هو متاحٌ بين أيدينا؟ وماذا لو كان كل ما ننتظره ونصبوا...
أحب هذا النوع من الكتابة، وأشعر أني منحازٌ له مباشرةً، تلك الكتابة التي لاتتوسّل إلى الوزن والإيقاع في الشعر، كما تتجنّب "الحبكة" والترتيب الزمني أو المنطقي في "السرد"، وهو ما يفعله الكاتب الفلسطيني "زياد خدّاش" في (خطأ النادل) الصادر في العام الماضي عن الدار الأهلية للنشر في الأردن، لي حكاية مع...
عباءةٌ وكرةٌ و"مانيكان"، "ذبابة" و"صورة" و"فكرة"، "مخطوطة" و"يد" و"شجرة" .. تلك الأشياء العابرة، التي قد لا تلفت نظر المارة، ونتعامل معها باعتيادية، رغم كونها مؤثرة في حياتنا بشكلٍ أو بآخر وغيرها الكثير، تفقد أماكنها كلها، وتحتل لأول مرة في تاريخها مكان شخصيات الحكايات، ليتحولوا إلى "أبطالٍ رئيسيين...
بعد عشر مجموعات شعرية، يخوض الشاعر الكبير "علي منصور" تجربة ثرية جديدة ومختلفة ربما تكون قد دارت في أذهان كثير من الكتّاب (لاسيما الشباب منهم) في إصداراتهم الأولى التي يلجون بها عالم الكتابة، ذلك أنه يجمع بين الشعر والنثر وذلك في كتابه (بقايا ألبوم قديم لبرجوازي صغير) الصادر حديثًا عن "الهيئة...
ربما يبدو الخيال للكثيرين وسيلة من وسائل الهروب من الواقع، أو محاولة من محاولات تدجينه والتغلب عليه، حيث التخلص من كل الإحباطات والأفكار المقيدة بالأرض، والجنوح إلى عالم خاص جدًا تتحقق فيه المستحيلات ببساطة ويمتزج فيه المنطق بالأسطورة والفانتازيا بالحقيقية! إلا |أن الأمر يختلف كثيرًا ـ ولاشك ـ إذا...
يحضر "الشعر" مرة أخرى بكل ألقه ولمعانه وبريقه، ويلتف حوله المحبين شعراء ونقاد وجمهور استطاع أن يصل أخيرًا إلى مؤتمر "قصيدة النثر" في دورته الثالثة التي انتهت بالأمس فعالياته في "أتيليه القاهرة" بوسط البلد. أكثر من خمسين شاعرًا وشاعرة حضروا من محافظات مصر المختلفة، بالإضافة إلى شعراء ونقّاد من...
(كده رضا، آسف على الإزعاج، ألف مبروك ) يذكر المشاهد هذه الأفلام الثلاثة التي قدمها "أحمد حلمي" في الأعوام 2007 إلى 2009 على التوالي، تلك الأفلام التي وضعت "أحمد حلمي" في مكانة خاصة ومختلفة عن "كوميديانات" جيله الذي يبدو أنه لم يبق منهم على الساحة أحد، وبالرغم من اختلاف طاقم هذه الأعمال (لايربط...
المجد لأصدقاء القراءة الطيبين، يذكرونك إذا نسيت، ويشحذون همّتك إذا فترت، ويغيظونك أحيانًا باقتراحاتهم وقراءاتهم، ولكن لا بأس ولا يأس، مع كل كتابٍ جديد وكل قراءةٍ مختلفة مغايرة نغبطهم، ونتمنى أن نلحق بهم دومًا، بلا كللٍ ولا ملل ! ذكرتني صديقتي مرةً أخرى "بهاروكي" وأرجو من الإخوة المترجمين، أن يهتموا...