حفل طلاق

حفل طلاق

الأسبوع الماضى شاهدت بالصدفة حلقة من برنامج" الستات مايعرفوش يكدبوا" وموضوعه عن حفلات الطلاق، مصطلح غريب غير دارج فى المجتمع، جرى العرف أن الزواج ما يقام له حفلة أنما الطلاق لا يدعو للاحتفال، وحملنى الفضول أن أستمع لباقى الحلقة وأستمع لتفاصيل النساء المحترقة القلب المحتفلة بالطلاق.

أول سيدة كانت ضيفة فى البرنامج وتكلمت وعينيها كانت مليئة بالبهجة عن تلك اللحظة التى قررت فيها طلب الطلاق بعد سنوات طويلة عاشت فيها أزمات اكتئاب ومرض والكثيرمن الخذلان، قالت أنها حزينة لأنها خذلت نفسها أكثرببقائها معه عندما خذلها يوما وراء يوم.

وعلى الهاتف روت سيدة أنها عاشت أولى أيام الزواج فى جحيم وعندما أنفصلت عن زوجها وطلبت الطلاق أعادها والدها رافضا طلبها ومناصرا للزوج وعاشت لأكثر من عشرين عاما مغلوبة على أمرها وأنجبت منه ثلاثة بنات كان كل همها تعليمهم وتزوجيهم وفى اليوم التالى لزواج أصغر بنت رفعت قضية خلع على الزوج، كانت تروى التفاصيل بكل هدوء ثم بكت فجأة عندما قالت ذهبت إلى المحكمة لاستلام ورقة الطلاق ونزلت على السلالم أقبل الورقة واحتضنها وأبكى من السعادة، كانت شهادة ميلاد جديدة لأيام قادمة بدونه وأنا حرة وظلت تبكى وتقول لم أصدق أننى أخيرا حصلت على الطلاق.

الطلاق هو الحل الأمثل عندما يكون الرجل زوج سيىء وكذلك أب سيىء يصبح الأمر محسوم، ولكن كل طبقات الحيرة تكمن فى أن يكون الزوج السيىء أبا رائعا، هنا تقف المرأة فى وسط صعوبة القرارومكبل قلبها بالكثير من الحلقات الحديدية التى تغرقه فى الحزن ويحترق أكثر مع الأيام، حتى يكبر أطفالها وتتحرر وتعيش كبقايا امرأة ولكنها أكثر بهجة.

لطالما آمنت أن البيوت لا تهدمها العاصفة ولكنها تسقط لأنها آيلة للسقوط منذ زمن طويل !

هناك نساء كثيرات لا يملكن القدرة على التحرر من زوج فاشل وبداية العمرمن جديد، وهناك نساء يملكن الشجاعة ولكن مكبلين بالاطفال أو بالأهل وينتظرون اللحظة المناسبة للطيران خارج القفص الصدىء منذ زمن، لذلك من حقهم الأحتفال ربما لا تكون حفلة طلاق ولكن حفلة بداية لعمرجديد وأمل فى راحة أكثرفى الأيام القادمة.

التعليقات