بدون اختلال عقلي.. حقائق حول حادثتي الإسكندرية والغردقة

بدون اختلال عقلي.. حقائق حول حادثتي الإسكندرية والغردقة

"المتهم مختل عقليًا"، "الحادث جنائي" تلك العبارات التقليدية التي يسارع بها البعض عقب وقوع أي جريمة إرهابية؛ ظنًا منهم أن في هذا حماية لأمن الوطن.

لكن ربما وجب علينا على الأقل مرة واحدة أن نعرف "ماذا" يحدث و"لماذا" يحدث.

إنصافًا لقيمة الخبر وجب علينا أن ننقل هذا التصريح نقلاً عن  مصدر أمني لـ"اليوم الجديد"، كشف فيه تفاصيل جديدة في واقعة الاعتداء على حارس كنيسة القديسين بالإسكندرية، موضحا أن شقيق "عبدالله" المتهم في الواقعة ينتمي لتنظيم الإخوان الإرهابي، وكان محبوسًا على ذمة قضية نتيجة انتمائه للتنظيم، وأُفرج عنه مؤخرًا.

ونفى المصدر صحة ما تم تداوله حول عدم أهليه المتهم أو كونه مريضًا نفسيًا، مؤكدًا أن الفحص الأولي يشير إلى أن المتهم عبد الله عادل أحمد حسن، 24 سنة، حاصل على ليسانس حقوق، عاطل، لا يعاني من أي مرض نفسي أو عقلي.

الحادث الذي استخدم فيه المتهم آله حادة  "موس"، لم يكن الأول من نوعه خلال يومين من حيث أسلوب التنفيذ، فقبل نحو ٢٤ ساعة لجأ المعتدي على سائحتي الغردقة في شاطئ ذهبية إلى سلاح حاد "سكين" نفذ به جريمته، ما أدى إلى مقتل ألمانيتين، وإصابة آخرين من جنسيات مختلفة‪.

‪ربما دل ذلك على حقيقتين الأولى هي تغير نوعي في اختيار منفذي تلك العمليات، وبدء اللجوء لعناصر يصعب الاشتباه بها من الطلبة وخريجي الجامعات، ممن لم يكن لهم سابقة.

‪أما الحقيقة الثانية هي تغيير أسلوب تنفيذ تلك العمليات، فبدلاً من استخدام الأسلحة النارية والمتفجرات بأنواعها استخدمت تلك العناصر الأسلحة البيضاء لسهولة المرور بها وإخفائها، لكن سهولة الاخفاء لم تكن السبب الوحيد، فما من شك أن تلك العناصر أصبحت تجد صعوبة في تمرير السلاح الناري عبر الحدود، عقب تكرار الضربات القاسية من الجيش المصري لمهربي السلاح عبر الحدود.

‪السلاح الأبيض بالنسبة للعناصر الإجرامية، ربما لن يشفي غليل مقاصدهم الدنيئة من حيث عدد الضحايا، لكنه يستهدف إحداث أكبر قدر من التأثير بأقل الإمكانيات، فحادث الغردقة استهدف الإضرار بالسياحة بضربة سكين، وفِي كنيسة القديسيين عبثًا ظنَّ هؤلاء أن يكون الحادث سببًا في باب جديد لفتنة لم ولن تشهدها مصر، رغم تكرار محاولاتهم.

ولَمن يرغب في إيجاد علاقة أخري في تلك الاعتداءات، عليه التدقيق في توقيتاتها، وهذا التغير والحوادث التي تقع في المملكة العربية السعودية، فإن كنت تريد أن تعرف الإجابه عن سؤال "لماذا؟" فعليك أن تفتش عن قطر، ربما ترى حقائق لم يرها حتى منفذي تلك العمليات باسم الدين.

التعليقات