العشاق الحقيقيون

العشاق الحقيقيون

أعترف أننى وقعت فى غرام قصة الحب التى عاشها الرئيس الفرنسى ماكرون وزوجته مرجريت، وتمنيت لو كتبتها رواية، وربما أجد نفسى غارقا فى كتابتها خلال الفترة القادمة، إنه موضوع مدهش ورائع أن تتولد بين الناس قصص حب مشابهة، مهما كانت السنوات التى تفصل بين الطرفين، المهم أن يستمر الحب إلى الأبد، ويبقى بلا نزوات، ويعيش، وهذا ماحدث، فقد وقفت المرأة إلى جوار حبيبها، واختلفت تماما عن زوجة الرئيس الفرنسى الأسبق ساركوزى، التى تركته فى قمة تألقه، وذهبت إلى رجل آخر.

لقد كتبت عن قصصة غرام تلميذ فى الصف السادس الابتدائى بمعلمته فى روايتى الأولى «لماذا» التى أتمنى إعادة نشرها هذا العام، وبهرتنى مثل هذه القصص التى شغف بها الأدباء، والسينمائيون الفرنسيون ربما أكثر من أى مكان فى العالم، وبهرتنى رواية «الأحمر والأسود» للروائى المتميز ستندال، عن قصة حب بين مدرس وأم تلميذه، كما سحرنى الفيلم الفرنسى «أخطار المهنة» لأندريه كايات 1967 حول تلميذة تحب أستاذها فلما صدها، أبلغت إدارة المدرسة أنه حاول التحرش بها، كما أن لورانس أوليفييه قام بأداء الشخصية نفسها فى فيلم «الادعاء» عام 1968 إخراج بيتر جلنفيل، إلا أن أهم فيلم فى هذا المضمار اسمه «أعراس بيضاء» حول فتاة تغرم بأستاذها، ويتم ضبطهما  فى الفصل فيطردان، هو من المهنة، وهى من التلمذة، وقد اغترب الأستاذ فى المدن الفرنسية ولم يعرف أن تلميذته كانت تتبعه دوما إلى حيث يذهب كى تكون على مقربة منه، والرواية مأخوذة عن كاتب معاصر اسمه باتريك بيسون،

أما فى الثقافة المصرية فقد عبر عن مثل هذه العلاقة الروائى محمد عبد الحليم عبد الله فى روايته «غصن الزيتون» التى تحولت إلى فيلم من إخراج السيد بدير1963، وهى رواية حول الشك أكثر ماهى حول علاقة مقدسة دائمة بين تلميذة وأستاذها، وأذكر أن عطيات فى الرواية كانت زوجة خائنة، كما أن المخرج تيسير عبود اقتبس الفيلم الفرنسى المذكور وقدمه عام 1983   باسم «علاقة خطرة»  بطولة محود يس، وآثار الحكيم. كل هذه التجارب تنافت مع الواقع، فالواقع يقول إن المدرسة هى الأكبر سنا بأربعة وعشرين عاما، يالها من قصة حب مدهشة، حتى لو نظر إليها البعض من منظور ضيق.

التعليقات