التقرير المعلوماتى

التقرير المعلوماتى

ما تفاصيل التقرير الذى وضعته أجهزة الأمن على مكتب الرئيس عبد الفتاح السيسى؟، وبعد قراءته كانت قراراته الثلاثة القوية وهي:

1. إعلان حالة الطوارئ العامة فى جميع أنحاء الجمهورية لمدة 3 شهور.

2. تشكيل مجلس أعلى للإرهاب، وهو الأول من نوعه رغم تعرض مصر لخطر الإرهاب منذ منتصف خمسينيات القرن الماضى.

3. استدعاء قوات الانتشار السريع التابعة للقوات المسلحة، كى تقوم بعملية تأمين لكافة منشآت الدولة الحيوية.

قراءة سريعة فى القرارات السابقة، ستجد أنها لأول مرة تصدر فى إطار حزمة وليست قرارات منفردة، كما أن إحداها جديد ولأول مرة وهو تشكيل مجلس أعلى للإرهاب، كما أنه فى مجملها العام لم يصدر شبيهًا لها منذ تولى عبد الفتاح السيسى رئاسة الجمهورية.

ليس بوسع الرئيس السيسى أو أى رئيس أن يقدم لشعبه تفسيرًا عن الأسباب التى دفعته لاتخاذ قرارات احترازية لحماية أمن البلاد والشعب، ومن ثم لم يعد لدينا سوى البحث تحليلًا عن الأسباب التى دفعت الرئيس السيسى لمثل هذه القرارات القوية.

تقديرى الشخصى أنه جرى تقديم تقرير أمنى معلوماتى على قدر كبير من الأهمية والخطورة إلى الرئيس السيسى وأن هذا التقرير قد حمل معلومات تشير إلى أن ماجرى فى طنطا والإسكندرية من محاولات إرهابية دموية لتفجير كنائس، لن تكون العملية الأخيرة بل ربما يتبعها عمليات إرهابية أخرى.

ربما أيضًا حمل هذا التقرير مايشير إلى أن الإرهاب بعد إن جرى حصاره فى جبل الحلال، فان بعض عناصره وتحت ضغط عسكرى كبير، قد نجحت فى الهروب إلى منطقتى الدلتا والإسكندرية وإن هذه المناطق بكثافتها السكانية ربما أصبحت حواضن لهؤلاء الإرهابيين الفارين.

ربما أيضًا أشارت المعلومات فى هذا التقرير الخطير إلى توقعها إلى قرب حدوث عدد من العمليات الإرهابية، وبناءً على تلك المعلومات التى وردت إلى الرئيس، كان لابد أن يصدر قراراته الأخيرة عقب اجتماعه بمجلس الدفاع الوطنى.

هل هذه القرارات الأخيرة ستكون كافية للقضاء على الإرهاب الذى كشر عن أنيابه فى عمليتى طنطا والإسكندرية، الإجابة المؤكدة بالنفى، فليس بالإجراءات الأمنية وحدها سيتم اقتلاع الإرهاب من بلادنا، ولعل إشارة الرئيس في كلمته للأمة إلى ضرورة تجديد الخطابين الدينى والإعلامى مايشير إلى إن الدولة ربما ستكون قوية فى محاربتها للإرهاب.

كانت إشارة الرئيس واضحة ومعبرة عن أشياء كثيرة عندما نظر إلى رئيس البرلمان، مطالبا البرلمان بضرورة التصدى للخطاب الدينى المتطرف من خلال تجديد الخطاب، كأن الرئيس يريد القول أنه ربما بدا غاضبا من مؤسسة الأزهر، التى تجاهلت دعوته مرارا وتكرارا فى تجديد الخطاب الدينى.

قناعتى إن المواجهة الأمنية تأتى فى المرتبة الأخيرة أو قبل الأخيرة فى مواجهة الإرهاب، لأنه ينبغى أن يسبقها مواجهات إعلامية ودينية وشعبية، بعبارة أخرى كان ينبغى أن تكون كل أجهزة الدولة حاضرة فى هذا الاجتماع وليس الأجهزة الأمنية فقط.

بقيت كلمة أخيرة ينبغى توجيهها للمواطن الذى عليه أن يستوعب إن مصر تمر بتحدٍ كبير فى مواجهة الإرهاب وينبغى عليه اليقظة.

حفظ الله مصر من كل سوء

التعليقات