عندما كشف المصريون ثرواتهم

عندما كشف المصريون ثرواتهم

استطاع الرئيس أن يعرف بشكل مؤكد أن المصريين يخزنون ثرواتهم فى أماكن عديدة تحت البلاط، وأنهم أبدا ليسوا شعبا فقيرا بل يخرج الأموال عند الضرورة من أجل مكاسب مضمونة، كان الدرس الأول حين دفع المصريون كل هذه المليارات من أجل المساهمة فى شق قناة السويس الجديدة، والهدف هو الحصول على عائدات ضخمة، فازدادوا غنى، وصاروا قادرين على مجابهة الأزمات خاصة الارتفاع الجنونى للأسعار، فليس صحيحا أن المصريين يعانون، ولاشك أن الدولة أحق بالحصول على أموال مواطنيها من كل هذا العدد من «المستريح» الذى ملأ البلد، وهم امتداد لظاهرة الريان فى التسعينيات وعندما انخفضت أسعار الدولار أمام الجنيه، ولم تنخفض الأسعار حسب العرض والطلب، واستطاع المصريون أيضا مسايرة الظروف لأنهم لا يزالون يستفيدون مماهو تحت البلاطة، نحن نمشى حسب مبدأ اقتصادى عجيب اسمه: «مافيش مصرى بينام جعان»، وأيضا يجب ألا تغرك المظاهر، فالشحاذون المصريون يكسبون الكثير يوميا من آخرين لايقلون عنهم عوزا، ويكنزون، وهى مهنة مضمونة المكسب, وما أكثر أعدادهم فى الشوارع، وأماكن أخرى، أما الراشون الذين دفعوا كل هذه المبالغ الصادمة لموظفين فى مختلف المواقع فيعرفون جيدا كيف يعوضون مبالغ الرشوة من المستهلكين، ياربى، لماذا لايتم إلغاء الحكومات فلم نعد بحاجة إليهم، باعتبار أن الأطراف تواجه بعضها البعض دون تدخل من الحكومة، وبدليل أن التغيرات الأخيرة فى الحكومة لم نكن فى حاجة إليها، ولم يحس أحد بها، وما زال المصريون الذين لم يكنزوا أموالهم تحت البلاطة هم الذين يفركون بطونهم بشدة

 صحيح أن البعض يعانى، لكن الصحيح أيضا أن الكثيرين لديهم أموال احتياطية لكافة الظروف، وانظر كم يدفع المصريون يوميا فى أنشطة هامشية لتعرف الإجابة.

 

التعليقات