كن أنت التغيير الذى تريده فى العالم

كن أنت التغيير الذى تريده فى العالم
هناك ضوء فى نهاية كل نفق والشمس تشرق من جديد كل صباح... من منا لم يحلم بتغيير العالم والإصلاح؟
من منا لم يقوم بتقييم الأوضاع المحيطة به ويقترح خطة للإصلاح والتغيير والتقويم للمجتمع بأسرة؟
من منا لم ينقد سلوك الأخرين و أخلاقهم و يدعوهم للتغيير؟
ولكن مع الوقت يكتشف الإنسان أن العالم المحيط به وكذلك الناس غير قابلين للتغيير... 
فهل نحن بالفعل قادرين على تغيير العالم؟ 
الإجابة بسيطة من يخشى من مواجهة سلبياته لا يطمح بتغيير سلبيات الأخرين، ومن يعجز عن تغيير نفسه لا يحلم بتغيير العالم بأسره.
لو تفكر الإنسان سيتضح له أن الحلول تكمن بداخله وأن مربط الفرس هو أن يصلح من نفسه ويقومها وعندها سيتسع التغيير كالدائرة وينصلح الأخرين. 
التغيير الحقيقى يبدأ عندما يقرر الإنسان أن يتعرف على نفسه بشكل أكثر عمقا، عندما يبدأ هو بتحديد نقاط ضعفه وقوته ومواجهة عيوبه ونواقصه، التغيير يبدأ عندما يتفكر الإنسان فى قيمة الحياة ويقوم بإعادة تقييم معتقداته وتحديد قيمة الأشياء المحيطة به وتحديد مسئولياته وكيفية السير فى الطريق القويم، التغيير يبدأ عندما يحدد الإنسان الأهداف التى يسعى لتحقيقها ويضعها نصب عينيه ويلتزم بكيفية تحقيقها.
وكما قال الحكماء على مر التاريخ... كن أنت بداية كل تغيير وكل ما تريد أن تراه بادر أنت بفعله،  ولا تفعل مع الغير ما لا تريد أن يفعلوا بك، واعتبر ربح الأخرين ربحا لك وخسارتهم خسارة لك ولا تفعل ما تكرهه مع الناس... فلو أردت أن ترى سلوك الاحترام من الآخرين فبادر أنت باحترامهم، ولو أردت أن ترى الشوارع نظيفة فبادر أنت بنظافتها، لو أردت أن تنعم بالهدوء فبادر أنت بخفض صوتك.
يقول تعالى: «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا من أنفسهم» الرعد :11
 المحبة جوهر رسالة الله للإنسان، والأخلاق فطرة، والضمير هو روح النفس الإنسانية، والوطن يحتاج من كل أبناءه المبادرة الإيجابية للبناء.
التعليقات