كتب المقاولات

كتب المقاولات
النقاد السينمائيون هم الذين ابتدعوا مصطلح «أفلام المقاولات» فى سنوات الثمانينيات على الأفلام الضعيفة السريعة الإنتاج التى سرعان ما تقع من ارتفاعها مثل العمارات التى كانت تبنى فى تلك المرحلة من مواد بناء مغشوشة ليست على المواصفات، وهؤلاء النقاد أنفسهم هم الذين صاروا يصنعون كتبا تنشر فى المهرجانات، ويحصلون على مقابل جيد كمكافأة للنشر أقل ما يقال عنها كتب مقاولات، هى عبارة عن تجميع مقالات سبق نشرها فى الصحف والمجلات، وبمناسبة تكريم أحد السينمائيين يتم تجميعها على طريقة كناسة الدكان، كما يقول المصطلح الذى ابتدعه أبونا يحى حقى، انتشر هذا النوع من الكتب فى المهرجانات السينمائية المصرية، سواء الخاصة بالتكريمات، أو كتب عامة يتم نشرها على سبيل المجاملة، والغريب أن النقاد الذين لا يعجبهم العجب، هم الذين يقومون بهذا الفعل، ومن المعروف دوما أن آلية كتابة المقال تختلف تماما عن آلية إعداد كتاب، ولا شك أن هذه الظاهرة قديمة فى سوق النشر مصريا وعربيا وعالميا، لكن المقصود بها هو تجميع مقالات فى موضوع بعينه مثلما فعل الفرنسى جان لوى بورى، أما أن يقوم ناقد بوضع المقال نفسه فى كتابين عن فنانين مختلفين لمجرد أنهما شاركا فى نفس الفيلم، فهذا من أعمال الحواة، وفى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فإن الأمر تكرر عند من نعرف أنهم نقاد كبار، أو محترفين بشكل ملحوظ، ويبدو أن الأمر يسبب الكثير من الحرج للمسؤولين فى المهرجانات، فلا يوجد أحد يمكنه محاسبة المؤلف لأنه فوق المحاسبة، ولا أنكر أننى لم أذكر أسماء منعا لمخاصمة أشخاص قريبين منى.
 لكن دعنا نستجمع شجاعة مفقودة أتصورها قد تضيع منى، لأن الظاهرة وصلت إلى حد التفاقم، وأستطيع أن أقول إن هذا يحدث من أشخاص بأعينهم.
التعليقات