نحن والكلاب

نحن والكلاب
 
أغلب المصريين لا يحبون الكلاب، ويعتبرونها مصدرا للنجاسة، والكلب فى الحضارات الغربية مدلل بشدة وله ألف نوع ونوع بطرق مدهشة، وهو صديق البيوت فى المقام الأول وقد رأيت كم يحب الأوربيون كلابهم، وأيضا قططهم وعبرت عن هذا فى رواياتى، ولا أنسى دموع شاب فى شوارع جينيف ظل 
يجرى صارخا باكيا يبحث عن كلبه المفقود ولم أر عاشقا يفعل هذا إزاء حبيبته، وقالت لى امرأة استضافتنى ذات يوم إننى سوف أغادر بيتها لكن الكلب سيبقى.
حكاية القاضى الذى قام بعملية تهريب كبرى فى نفق الشهيد أحمد حمدى بطلها كلب غلس للغاية، بالغ الإخلاص لوظيفته، ولحاسته وضميرة حسبما قرأنا فى الخبر، فقد مر الرجل وسيارته من التفتيش الذى قام به البشر وكاد أن يفلت، لقد تم التعامل معه بشريا على أساس وظيفته، أما الكلب فلم يكذب حواسه القوية، وجرى وراء العربة ولحق بها، حتى تم اكتشاف الأمر ولم تهمه الوظيفة المكتوبة فى بطاقته لأنه قرأها بحواسه القوية، الكلاب فى بعض الأحيان أفضل من الإنسان، وإنجازاتها ملحوظة، وأرجو أن يكف الناس فى بلادنا عن تعاملهم المزرى مع هذا الحيوان، ويحضرنى فى هذا الأمر أنه كم من سيارات مرت من قبل بها شخصيات ذوات وظائف مرموقة كانوا يحملون ممنوعات ولم تتمكن أجهزة البشر من كشفهم، وها هى الكلاب المدربة على يدى الإنسان تخرج لنا ألسنتها بأنها تستحق أن نحبها. 
ملحوظة: تبعا لتربيتى التقليدية لم أحب الكلاب أبدا، وأشعر بالنفور منها والخوف، وكم اندهشت أن الآخرين يحبونها.
التعليقات