دولة الإيمان واللا علم

دولة الإيمان واللا علم

- من النسخة الورقية

بدا اهتمام الدولة بمكانة العلوم فى حياتنا المستقبلية من خلال المؤتمر الأول للشباب الذى عقد فى الأسبوع الماضى بشرم الشيخ، حيث غلبت المناقشات السياسية وغيرها على موضوع بالغ الأهمية، وهو مكانة العلم فى المستقبل وأيضا ظاهرة أن النسبة الغالبة من الشباب يدرسون فى الكليات النظرية ومع انتشار الجامعات الخاصة قل الاهتمام بالعلوم، والغريب أن إحدى المحطات المصرية قد بثت أثناء المؤتمر فيلما لا يذاع كثيرا هو «استقالة عالمة ذرة» بطولة سهير البابلى وهو فيلم يصور مكانة العلم فى حياتنا، فعالمة الذرة هذه تعمل فى مؤسسة علمية كل ما تملكه عدد اثنين ميكروسكوب تعليمى وكل ما تفعله أنها تنظر من خلال فتحة الميكروسكوب وقد انشغل طاقم العمل معها بمشكلاتهم الخاصة مثل التأخير عن الحضور بسبب المواصلات، وقد طالت هذه المشكلات العالمة نفسها عندما حملت من زوجها وبعد الإنجاب أهملت معملها من أجل تدبير مربية أو خادمة تعتنى بالوليد، وفى النهاية اضطرت إلى تقديم استقالتها من الوظيفة لتصدير ما ليس لدينا فى كل هذه المحطات الفضائية من البرامج، مما يدل على أنه ليس للعلم أى مكانة فى حياتنا عدا «برنامج تكنولوجيا» وليست لدينا صحيفة واحدة تقدم صفحات عن العلوم، وحسب ما أعرف فإن نادى العلوم بجريدة الأهرام شبه مجمد ولم تكن له فاعلية وقد كانت لدينا أسماء صحفية بارزة فى هذا الشأن مثل صلاح جلال ومجدى فهمى وذلك رغم كل الصفحات والأعمدة المتشابهة، ونادرا ما تتم استضافة العلماء فى البرامج رغم حرص المحطات على تقديم هذا الكم الكبير من البرامج الوعظية.

زمان كان الرئيس السادات يردد أننا فى دولة العلم والإيمان.

شعارات

التعليقات