السينما السياحية

السينما السياحية

 - من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد الأسبوعية

فى العقدين الأخيرين من القرن العشرين انتشر المسرح السياحى التجارى فى القاهرة، وأيضا الإسكندرية صيفًا، حيث كانت المسارح تزدحم بالإخوة الخليجيين الذين يأتون لقضاء إجازات الصيف فى مصر، وقد كثر عدد المسرحيات الكوميدية التى يقوم ببطولتها نجوم كبار، فى الفترة التى كانت السينما بعافية، وانتشرت أفلام المقاولات، واتجه أغلب السينمائيين إلى المسرح، ويقال إنه كانت هناك تسعيرة لتصوير الجمهور مع النجوم فى الكواليس، إلا أنه مع بداية القرن الحالى تغيرت الأمور بشكل ملحوظ، بعد ظهور من كانوا يسمون باسم المضحكين الجدد، الذين عملوا بقوة بين المسرح والشاشة، وشيئا فشيئا بدأت السينما التجارية تتعافى بقوة وتحقق إيرادات ضخمة، وبدأ الناس بمن فيهم السياحة العربية يهتمون بمشاهدة الأفلام الكوميدية الجديدة التى حققت نتائج وإيرادت ملحوظة، وكان أهم مافى الظاهرة هو انحسار المسرح السياحى، لأنه كان الوجه الوحيد الغالب للنشاط المسرحى فى بلادنا، وتركز النشاط السينمائى التجارى على فصل الصيف فى المقام الأول، باستثناء السنوات التى كان شهر رمضان يحل خلال الصيف، لكن هذا العام بدت السينما السياحية فى أحسن حالاتها، وخلال موسمى العيدين، حققت الأفلام إيرادات خيالية فى أيام قليلة، منها فيلم «رحلة إلى الهند» وفيلم «لف ودوران» بالإضافة إلى أفلام أخرى

وقد حاول البعض عقب عيد الفطر عرض مسرحيات تنتمى أيضا إلى المسرح السياحى الملىء بالضحك، ولم تصمد هذه المسرحيات مثلما حدث للأفلام، وصار من الممكن القرصنة على الأفلام وإذاعتها فى الفضائيات، لكن الأمر كان صعبا بالنسبة للمسرحيات، ما عضد وجود السينما السياحية بقوة شديدة، وهى أفلام يقوم ببطولتها مضحكون جدد سيلمعون فى السنوات القادمة أكثر، هم من الشباب يعملون كمجموعة عمل خلف ممثل واحد مثل محمد عادل إمام، أو هو نجم كبير مثل أحمد حلمى يحمل مسئولية الفيلم وحده كعادته.

وهذه الفلام تركز على الاستعراص المتشابه، والكثير من الإيفهات، ومن الواضح أنها ستكون عنوان السينما فى السنوات القادمة .

لا تأملوا خيرا فى السينما لمدة ثلاث سنوات على الأقل.

 

التعليقات