استجواب يوك!!

استجواب يوك!!

أنهى مجلس النواب دورة الانعقاد الأولى دون حسم لعدد من القضايا التى تسبح فى فضاء السياسة، منها مثلا إرجاء البت فى حكم محكمة النقض الحاسم والقاضى بإبطال عضوية النائب أحمد مرتضى منصور  لصالح د.عمرو الشوبكى.
رغم أن الدستور المصرى الذى جرى الاستفتاء عليه قد منح الحق فى الفصل فى عضوية النواب إلى محكمة النقض، فإنه جرى ضرب الدستور ومواده بعرض الحائط، وقد دخل الهوى السياسى فى البرلمان، لأن عمرو الشوبكى (دمه تقيل) على بعض أجنحة الدولة.
لن أذيع سرًّا عندما أقول لك أن إحدى الفضائيات كانت قد اتفقت مع د.عمرو الشوبكى على استضافته فى أحد برامج القناة وقبل الهواء بساعتين جرى الاعتذار إليه بناءً على التعليمات، ولا ندرى أى تعليمات صدرت ممّن، ومَن له حق المنع وحق الظهور.
رغم بصيص من الأمل ساد بين بعضنا بسبب أداء لجنة تقصى الحقائق التى شكّلها البرلمان لبحث الفساد فى منظومة القمح، وتوقع بعضنا أن يواصل البرلمان فتح ملفات فساد أخرى مثل استيراد اللحوم والزيوت وبقية السلع الاستراتيجية فإن شيئًا من ذلك لم يتم، ورغم مطالبة الرئيس السيسى المسؤولين فى الدولة بفتح ملف الصناديق الخاصة (الباب الملكى للفساد فى مصر) فإن البرلمان قد فض دورته دون الاقتراب من هذا الملف.
لا يعى كثير من النواب حجم ضيق المواطن من ارتفاع الأسعار فى الأسواق بدرجة فاقت قدراته، كما أن رفع أسعار الكهرباء (تخفيض الدعم) ساهم فى زيادة أعباء المعيشة، إلا أن قضية بحجم ارتفاع الأسعار لم تنل قدرًا من الاهتمام لدى البرلمان ونوابه رغم تعدد التيارات السياسية تحت القبة.
رغم أن عددًا كبيرًا من النواب قد أبدوا استياءهم من تردى الأداء لحكومة شريف إسماعيل، بل هدد بعضهم على صفحات الصحف فى حوارات منشورة بسحب الثقة من تلك الحكومة أو على أقل تقدير من بعض الوزراء، فإن الله لم يفتح على هذا البرلمان طوال 9 أشهر كاملة (مدة انعقاد الدورة الأولى) بتقديم استجواب واحد يتيم للحكومة أو أحد وزرائها ولو من باب دفع الحرج.
يغضب رئيس البرلمان د.على عبد العال من انتقاد البرلمان ونوابه وأدائهم فى الصحف والفضائيات بل إنه هدد غير مرة بأن لديه حصرًا شاملًا لكل ما يُكتب عن هذا البرلمان الذى يراه (د.عبد العال) الأفضل فى تاريخ البرلمانات المصرية، وأنه سوف يعلن ذلك قريبًا جدًّا، وأشار إلى بعض الكتاب، بل زاد ووجه اتهامًا مرسلًا بأن هناك من يريد غياب هذا البرلمان..
بدلًا من أن يركز مجلس النواب، رئيسًا وبرلمانًا، فى بحث هموم الناس التى زادت عن الحد وجدنا أداءً لا يرقى -فى تقديرى- إلى المستوى الذى كنا نأمله، وإن كان هذا لا يمنعنا أن نتمنى أن نجد دور الانعقاد القادم فى المستوى المأمول... قولوا يا رب.
 

التعليقات