الأوسكار الوهمى السبوبة مستمرة

الأوسكار الوهمى السبوبة مستمرة

من جديد اجتمع مجموعة من النقاد والسينمائيين من أجل اختيار فيلم مصرى يمثل مصر فى مسابقة الأوسكار كأحسن فيلم أجنبى لعام 2016 فى الحفل الذى سيقام فى فبراير القادم فى هوليوود، وكان الاختيار موفقا لفيلم «اشتباك» الذى نتمنى له الفوز لكن يبدو أنه للأسف الفيلم قد لا يفوز  والسبب اللوائح. 
 ترى ما الحكاية؟ ولماذا لم يتم الإعلان قط عن ترشيح فيلم للفوز فى الترشيحات النهائية منذ سنوات طويلة؟

السبب بسيط وهو أن جائزة الأوسكار جائزة محلية أمريكية تقام من أجل الأفلام التى عرضت فى العام الفائت فى دور العرض الأمريكية ولم ينطبق هذا أبدا على فيلم مصرى واحد عدا فيلم «خريف آدم» إخراج محمد كامل القليوبى، وذلك بسبب إجراءات معقدة شرحها المخرج منذ عدة أشهر فى قناة نايل سينما ولم يكن الشرف إلا فى الترشيح  لأنه فيلم أجنبى عرض فى إحدى دور العرض الأمريكية هذه هى القاعدة ليس فقط فى أمريكا بل أيضا فى جوائز سيزار الفرنسية  فالفيلم  الأجنبى المرشح يجب أن يكون قد عرض فى دار عرض فرنسية وفى مصر فإن جوائز جمعية النقاد المصريين تختار أحسن فيلم أجنبى من الأفلام التى عرضت تجاريا فى إحدى دور العرض المصرية ليس فى مهرجان أو فى أحد المراكز الثقافية الأجنبية. 
 الحكاية بدأت هواية وصارت سبوبة قام بها فى البداية الباحث السينمائى فريد المزاوى كمجهود فردى باسم المركز الكاثوليكى للسينما وظل يمارسها سنوات طويلة دون صدى، أشبه ببطلة رواية «أحداث موت معلن عنه» لماركيز التى أرسلت رسائل إلى زوجها الذى هجرها فكان يربطه الجوابات دون أن يفتحها وقد تكرر الأمر مع ترشيحاتنا طوال هذه السنوات هو مجرد جواب ولا أظن أن أحدا فى مقدوره أن يرسل مع الجواب نسخة الفيلم مترجمة إلى الإنجليزية لتشاهدها اللجان ولما رحل المزاوى انتقلت ملكية هذا النشاط عفويا وبدون أن نعرف صاحب السلطة، إلى مهرجان القاهرة السينمائى، ثم تولتها بالرعاية نقابة السينمائيين وتحولت إلى ما يشبه السبوبة  واكتشفنا أن كل هؤلاء المثقفين يجهلون آلية الترشيح وصرفت المكافآت ونقلت الأخبار عبر كل الوسائل كى يصير الأمر إلى مجهول.
 لقد كتبت فى هذا الأمر منذ عدة سنوات ما أغضب أعضاء المشاهدة ومرت السنوات وصدق كلامى لكن السبوبة مستمرة.

التعليقات