أخيرًا يتكلم

أخيرًا يتكلم

أعرف أن كثيرين مشتاقون لهذا اللقاء مع (صبحى علي)، وهو الرجل الذى طال صمته وعرف بأنه عازف عن الظهور فى الصحافة ووسائل الإعلام كلها. اليوم نلت هذا الشرف ولسوف يجيب عن أسئلتى بلا انتقاء. يعرف القراء كيف يتصلون بنا عبر تويتر والإيميل للسؤال عما يعنى لهم.

 

• صبحى على .. الكل يتساءلون عن حبك لساندوتشات الطعمية من عند حودة، بينما معظم الذواقة يحبون طعمية جادو. هل لديك تفسير ؟
ضحك صبحى على فى غموض ثم قال:
حودة يضع الكثير من الطحينة والسلاطة، كما أن طعميته محرمشة من الحواف. لابد أن تهشم قرص الطعمية بأناملك فتجد له قلبًا أخضر وإلا فهو لا يؤكل .. هذه هى القاعدة عندي.. الناس لا تفهم أى الطعمية جيد وأيها غث. دعك من أن تذوق الطعمية الحقيقى لا يتم إلا فى رغيف من الخبز الأسمر. من يأكلونها بالخبز الأبيض لا يفقهون شيئًا.
 
• نفس الشيء قيل عن حبك لأن يحتوى الأرز الأبيض على بعض الشعرية المحمرة، وإصرارك على ان السمك المشوى لا يؤكل إلا مع أرز أبيض؟!
قال صبحي: هناك من يتوهم أن السمك يؤكل مع أرز صيادية فى جميع الأحوال .. هذا سخف فى رأيي، وهو موضع خلاف دائم بينى وبين إبراهيم أبو جازية. أرز الصيادية يؤكل مع السمك المقلى فقط. أما عن الشعرية المحمرة فهى مهمة جدًا لى .. لو لم تكن هنالك فلا داعى للأرز نفسه. أعتقد أن من يأكلون الأرز بلا شعرية يخدعون أنفسهم.
 
• هل تحب قص أظفار قدمك بالمقص أم القصافة ؟
قال صبحي: أجد صعوبة مع القصافة .. تتهشم بسرعة، لذا أستعمل المقص. ونصيحتى للجميع هى أن يجربوا المقص بدلاً من تجربة اختراعات الغرب التى لا تناسبنا تلك. على فكرة قص الأظفار بعد حمام الماء الساخن يكون سهلاً جدًا.
• القراء جميعًا يريدون معرفة تفاصيل علاقتك مع عواطف الشرشابي. هل هناك جانب من الصحة ؟
قال صبحي: عواطف لا تمثل لى أكثر من صديقة .. كلما نزلت من بيتنا فى الحارة وجدتها جالسة على عتبة بابهم، وهى تقوم بتزغيط البط، ولا شك أننى نظرت مرة أو اثنتين لساقها بديعة التكوين التى تضعها فوق البطة، لكن هذا كل شيء. ذات مرة هربت منها البطة فجريت وراءها وأمسكت بها من جناحيها وأعدتها لها. هذا هو كل شيء.. لكن الصحافة مولعة بأن تعمل من الحبة قبة .. لو لم تكن لديهم فضائح لأغلقوا الصحف وعادوا لديارهم.
 
• ماذا عن خلافاتك مع سيد زينهم ؟. الصحافة كتبت عن هذا كثيرًا.
كما قلت لك: هذه سخافات الصحافة المعتادة .. نفدت علبة سجائرى وأنا ألعب الدومينو فى المقهى، وكان هو جوارى فطلبت منه سيجارة .. قال إنه استنفد سجائره. هكذا جلست (خرمان) طيلة الجلسة، فلما كادت تنتهى حتى رأيته يمد أنامله لعلبته ويخرج سيجارة .. قلت له بصوت سمعه المقهى كله: أصل انت ابن (......) كذاب ".  فقال لى إنه حر .. وإننى لست رقيبًا عليه، ثم سب أمى فنهضت وضربته .. هدأنا أولاد الحلال، ودعانى بعدها لشرب السحلب وأعطانى سيجارة. كما ترى لقد ضخم الإعلام هذا الموضوع جدًا.
 
• قالوا كذلك أنك تفضل التوك توك على الميكروباص كى تذهب للمدرسة التى تعمل فيها. هل هذا صحيح ؟
قال صبحي: التوك توك يكلف أكثر، لكنه يحفظ لك كرامتك وكبرياءك، بينما فى الميكروباص يشتمك الجميع، ثم تهبط تلك المرأة البدينة فتجد أن وجهك اندفن فى مؤخرتها العملاقة، والنزول شديد التعقيد حيث يكون عليك إنزال ثلاثة أفراد فى المتوسط لتصل للباب. وعلى الأرجح لن تجد حافظتك فى جيبك بعد ما تنزل للشارع...لاحظ أننى مدرس زراعة محترم، لهذا لا أطيق الإهانات ..

 

•  قصتك مع التهاب الكبد سى يعرفها الجميع. هل ترى أن الدولة قامت بدورها تجاهك ؟
قال صبحي: أذهب للجنة الفيروسات لكنهم لم يصرفوا لى الإنترفيرون بعد لأن وزنى زائد .. قالوا لى أن على أن أفقد وزنًا ثم أعود لهم. كما اننى خائف من العينة الكبدية . أعتقد أننى أصبت بهذا الفيروس اللعين من عند الحلاق. عاطف اللعين كان يستعمل نفس الموسى للجميع وكان يعتقد أن سن الموسى على (القايش) كاف للتطهير. هناك مشكلة حقيقية هى أن زوجتى لا تريد أن ألمسها منذ عرفت بإصابتي. أقنعتها مرارًا أن الفيروس لا ينتقل بالعلاقات الزوجية إلا نادرًا ثم أننى سأستعمل الواقي، لكنها مذعورة منى لدرجة أنها لا تسمح لى باستعمال المناشف.
 
• وما هى طريقتك للإشباع الجنسى ؟
قال صبحي: لا تعليق.
 
• هل تم الصلح بينك وبين حسن صبحى ؟
قال صبحي: لا أعتقد أننى راغب فى الصلح مؤقتًا... هذا ولد قليل الأدب، ولدى دليل واضح على انه يدخن ويهرب من المدرسة. أما ان أكتشف ثلاث مرات متوالية أن العشرة جنيهات التى كانت فى جيبى قد اختفت، فالأمر يتجاوز قانون الصدفة. أمه تدافع عنه لكنى أعرف أنه لص وأنه يسرق ليصرف على البنات. ثم أنه يرد على بصفاقة ويقابل الكلمة بألعن منها. ربما يأتى وقت اطرده فيه من البيت لكن هذا لم يحن بعد.
 
• ما هى خططك للمستقبل ؟
أكتب كتابًا مهمًا جدًا عن الماسونية التى تحرك تاريخ البلاد . سوف اربط بين الماسونية ومثلث برمودا . هناك كذلك رواية عاطفية طويلة اسمها (لا أنساك) .. سوف تبكى الفتيات فى كل مكان لدى قراءتها.
• فى النهاية أشكرك كثيرًا على هذا الحوار الذى سيسعد القراء. وأسألك لماذا أنت شحيح جدًا فى لقاءاتك الصحفية والتليفزيونية ؟
أنا بطل حقيقى من الذين يشكلون ملح الأرض.. ومن البديهى أن أحدًا لا يلتقى هؤلاء. أنت حققت لى حلمى بأن اعبر عن آرائى وأفكارى متفردًا بلا مقاطعة، وإننى لأشكرك وأشكر القراء.

قام بإجراء الحوار والتصوير (صبحى علي)
 

التعليقات