احموا الرجال من جبروت النساء

احموا الرجال من جبروت النساء

السكوت ليس دائمًا علامة رضى، فى أحيان كثيرة، يحمل السكوت تواطؤا وخيبة وعدم القدرة على المواجهة، خصوصا متى تعلق الأمر بالسلام الاجتماعى، بعد أن امتلأت المحاكم بمئات قضايا الأسرة وبهدلة الأولاد والرجال، فمنذ أن أبدعت وتألقت الفنانة فاتن حمامة ومعها رشدى أباظة والكاتبة حسن شاه فى فيلم «أريد حلا» ومن ساعتها والصك على قفا الرجال شغال الله ينور، بعد تعديل قانون الأحوال الشخصية برعاية السيدة الفاضلة والأولى سوزان مبارك، الذى أمرت بتعديله وبدل ما يكون عادل ويحمى حق الأولاد والمرأة والرجل جاء فى صف النساء وجعلها الحاكم الآمر الناهى فى كل صغيرة، فمن حقها أن تسجن الزوج وتمرمطه وتبهدله ويلف كعب داير على محاكم الجمهورية ما دام الست هانم ليست راضية.

أحد المواطنين ويدعى ياسر جاء إلى الجريدة يشكو زوجته التى هربت من شقة الزوجية ومعاها الأولاد بعد أن أصيب بمرض الربو، ومن ساعتها وهو متمرمط فى أقسام الشرطة والمحاكم على أمل العثور على أولاده وكل ما يذهب إلى إخواتها وأعمامها يقولوا «ما نعرفش عنها حاجة مع إنها لسه زوجته وعلى ذمته ولم يرمِ عليها يمين الطلاق»، كل أمل ياسر أن يرى عياله لا منها رجعت ولا منها راضية تسيبه لوجه الله وتطلق، وكل همها المال بعد أن رفعت قضية نفقة وتبديد عفش، مع أنها خدت عفشها بعد علقة ساخنة من أخواتها والجيران، وكل من شارك فى عملية سحل ومسح وصك على قفا ياسر الغلبان.

السادة أعضاء حماية المرأة وممن يطلقون على أنفسهم داعمى حقوق النساء يتبارون ويؤكدون أن المرأة ليس لها حقوق ومكسورة ومذلولة، ويقفون بالمرصاد أمام تعديل قانون الأحوال الشخصية المقدم من نائبة البحيرة الدكتورة عبلة الهوارى، التى طالبت فيه بحق الرجل فى استضافة أولاده يومين فى الأسبوع فى شقته، كما يحدث فى كل بلاد العالم الواعى والمتحضر والمتأخر، ولكن عندنا يذهب الرجل إلى ناد اجتماعى أو مجلس مدينة أو حديقة عامة لرؤية طفله فى الشارع ومن الممكن إلا تأتى الأم بالأطفال مرة واثنتين وثلاثة وعشرين وفى كل مرة بحجة مختلفة، متناسين أن ما يحدث هو تدمير لنفسية الطفل الصغير، المهم حق المرأة فى الحصول على كل شىء ولا مانع من كسر الرجل وكسر رقبة العيال!

الشاب فى بداية حياته يستلف من طوب الأرض والعمل فترتين وثلاثة حتى يلبى طلبات صاحبة الصون والعفاف، ومع بداية الزواج تبدأ مرحلة جديدة من لبس الخوازيق الزوجية وتقسم بعزة جلال الله أن العرسان كانوا بالطوابير وأن حظها السيئ أوقعها فيه وغيرها من المبررات النسائية والحياة النكدية من أن صلعته أخدت شكل التفاحة المقضومة أو رائحة عرقه منتنة أو غير قادر على طلبات البيت ومع الشهور الأولى تلح فى طلب الطلاق.

سيؤسفنى جدا أن أوكد لك أن النساء فى وطنى حاصلات على حقوقهن بالقانون وغير القانون، وعلى الرجال اللى لسه بيوتهم مفتوحة لو حابب تأمن غدر زوجتك وتعيش فى سلام عليك أن تضع قبلة كل يوم الصبح على خدودها وفى المساء على قدمها مع إضافة كلمتين من نوعية أنتى راضية عنى يا حبيبتى، أوعى أكون لسانى فلت بكلمة أو عبارة زعلتك منى لا سمح الله، مستحيل أسامح نفسى وإلا يفرمنى وابور طحين أو يدهسنى موتوسيكل إن كان لسانى تورط فى عبارة مست إحساسك أو خدشت حياءك أو جعلتك مضايقة من شىء فالقانون الحالى يعطى المرأة وهى نائمة طول الليل فى حضن زوجها أن تقوم الصبح ترفع قضية نفقة وتبديد عفش وفرش وغطا وعشرات القضايا المرفوعة على الزوج من نوعية أجر خادمة ومسكن زوجية وغيرها وهى ما زالت على ذمته ولم تحصل على الطلاق وكله بالقانون وفى الآخر يقولون أصل المرأة ليس لها حقوق ولا يحزنون، ويبقى السؤال المهم أين حقوق الرجل والأطفال، من الطبيعى والمنطقى أن يحدث انفصال واستحالة العشرة بين الزوجين وهذا طبيعى ويحدث فى كل بلاد العالم، والزوج والزوجة يحصلون على الطلاق بشكل ودى ومحترم وكل شخص يروح لحاله.

لدى معلومات مؤكدة عن رجال تزوجوا أربعة أشهر فقط عبارة عن «ثلاث قبلات» وطفل ومرمطة فى المحاكم على المحامين وكله بالقانون، بالإضافة إلى امرأة تحكى عن فتاة زميلتها تزوجت ابن عمها وبعد سنة من الزواج «اللى طالع عليها عايزة أطلق، ليه يابنتى، أصل مش بستطعم كلامه وواقف فى حلقى، طيب أصبرى شوية ربنا يهديكى، لا أنا كده مش عايزة حاجة من الدنيا تزوجت بدل ما أكون عانس وكمان خلفت طفل كدا رضا قوى، بلا راجل بلا نيلة، أنا أخلعه وآخد معاش والدى، وكمان أشحططه فى المحاكم وأسجنه وآخد القايمة كاملة ونفقة للبنت والشقة، وأنا زى الباشا».

النساء فى بلدى ركبين ومدلدلين رجليهم على الآخر، وهناك عشرات الرجال يلبون أكثر الطلبات تفاهة لزوجاتهم خوفا من المحاكم، أما لو حظك السيئ وكنت ممن ابتلاهم ربهم بامرأة نكدية، ولا يعجبها العجب ولا حتى الصيام فى رجب مع أن الله أمرنا نصوم فى شعبان ورمضان واثنين وخميس فطريقك مسدود يا ولدى لا أمل فى النجاة إلا بالموت أو الرمى فى مستشفى العباسية، أو تدفن نفسك «بالحيا» أو المرمطة فى المحاكم مابين قضية طلاق وخلع وتبديد عفش ونفقة للأطفال ولها وفرش وغطا ومسكن زوجية، أو تكون أحد الذين نراهم فى شوارعنا يتكلمون ويضحكون ويبكون وعيونهم تفيض من الدمع وهم سائرون مع أنفسهم أو تختار الرمى فى السجن، لدينا قانون أحوال شخصية يدلع النساء ويذل الرجال ويطاردهم حتى غرف نومهم ويجردهم من ملابسهم، وكله بالقانون.

هذه محاولة لإنصاف الرجل بعد أن بهدلته النساء فى محاكم الأسرة بسبب قانون يجامل المرأة ويدمر الرجل والأطفال، من المؤكد أن لدينا رجالا سيئون وأيضا لدينا نساء كذلك، ليس مطلوبا من البرلمان سوى الجرأة والشجاعة للموافقة على قانون الاستضافة الذى بات ملحا فى ذلك الوقت، بالإضافة إلى تعديل قانون الأحوال الشخصية الذى دمر مئات البيوت بحجة إنصاف المرأة.

 

 

التعليقات