أجواء الانتخابات الرئاسية المصرية

أجواء الانتخابات الرئاسية المصرية

ونحن نقف على أعتاب بداية إجراء الانتخابات الرئاسية المصرية تعود البلاد لتتزين من جديد بزى العُرس الديمقراطى الذى طالما نادى به المصريون، وهى الانتخابات التى استدعى فيها قطاع عريض من الشعب المصرى رئيسه السيد عبد الفتاح السيسى لأجل خوض غمارها حتى يتمكن من الحصول على فترة رئاسية ثانية تمكنه من الاستمرار فى متابعة مشروعاته الوطنية التى لمسها المصريون على أرض الواقع، والتى لن تسمح مساحة المقال هنا لعرضها جميعا، ولكن قيام أعداد كبيرة من الشعب المصرى الذى بات واعيا بخطورة عدم الاستقرار بعمل توكيلات مكنت الرئيس من خوض الانتخابات أمر يعنى أن هناك قطاعًا لا يمكن الاستهانة به من هذا الشعب يؤمن بالرئيس وبقدراته وإخلاص نواياه فى الإصلاح الاقتصادى والسياسى وهى الخطة التى لم يعلن عنها منذ فترة رئاسته الأولى فالرئيس السيسى كان أول رئيس يخوض انتخابات رئاسية فى العالم ربما دون أن يقدم خطة دعائية لبرنامجه الرئاسى وهو الأمر الذى لم يعيبه بل جاء فى صالحه حيث اكتشف الجميع أن الرئيس يسير فى الإنجازات الوطنية قدمًا وفق برامج زمنية محددة ومعروفة وفى المقابل تجد الرئيس لا يتاجر ولا يزايد بما أنجزه رغم ضخامته وعظمته سواء الكمية أو الكيفية. هنا لا يمكن أن تغيب عنى تلك الابتسامة الصافية الراضية التى ارتسمت على وجه رئيسنا حين أعلن عن نجاح مصر فى أن تتحول مركزا إقليميا لإنتاج الطاقة وذلك حينما تفضل سيادته بتوضيح موضوع عروض تسييل الغاز الإسرائيلى والقبرصى فى مصر عبر منصات تسييل الغاز المصرية التى تعتبر المنصات الأولى والوحيدة بحوض البحر الأبيض المتوسط. تلك الابتسامة التى حملت كثيرًا من معانى الانتصار والفخر بطبيعة المنجز الوطنى المصرى وهو ما أكد لنا جميعًا معلومة لم نكن فى الواقع متشككين بها ألا وهى أننا أمام رئيس وطنى خالص لا يخشى فى حب وطنه والإخلاص لترابه لومة لائم. وانظروا معى إلى تلك المكانة التى باتت مصر تتبوأها عبر المنصات العربية والعالمية، حيث عادت مصر تلعب دورها الأساسى الطبيعى فى المنطقة وذلك وسط ترحيب واستبشار من مختلف الدول العربية الشقيقة، وكذا بعض الدول العظمى التى تقدر طبيعة العلاقات التاريخية الاستراتيجية بينها وبين مصر كأكبر دولة فى المنطقة العربية. الجديد حقا فى قيادة الرئيس السيسى للبلاد هو أن الرجل لم يتاجر ولو لمرة واحدة بزعامته الحقيقية داخل مصر أو داخل المنطقة العربية فى سبيل الحصول على مكتسبات وإنما يسير فى مسيرته الوطنية معتمدا على توفيق الله تعالى لخطواته ودعم القوات المسلحة المصرية لكافة مشروعات الوطن تأكيدا لشعار الجيش والشعب إيد واحدة. كذلك نعرف أن الرئيس دائم المتابعة والرصد لمختلف القضايا الوطنية المصرية مهما صغر أو هان أمرها فهو لا يترك شاردة أو واردة إلا ويدرسها ويحاول أن يوفر العلاج الممكن لها. ولنا فى البرنامج الرئاسى مثال، فحينما اعترف الرئيس أن مصر ينقصها كوادر قيادية فى مختلف القطاعات تكون مُدربة وعارفة بمختلف الأمور الحيوية التى تمكنها من الإدارة تجده يقرر إنشاء برنامج رئاسى لتدريب عدد مختار بشكل معيارى واضح لتأهيله لتولى مهام القيادة مستقبلا، كما أن الرئيس قد أثبت فعلا أنه وزير للمرأة فقد ساعدها على القفز خطوات بعيدة وسريعة لم تكن تحلم بتحقيقها لولا وجود شخصية كارزمية مثله على كرسى الحكم فى مصر.

 

 

 

 

 

التعليقات