لم اكن أعرف أنك الإسكندرية

10/31/2019 10:04:45 PM
336
قراء اليوم الجديد

أحمد سليم


قلت لها:

واهما أنا حينما ظننت،

أنني يوما ما سأحتل مدينتك.. 

سأكثر جميع أصنامك

وأعلق كل عشاقك على المشانق في طرقاتك

وسأنصب نفسي ملكا متوجا على عرشك

وأصنع لنفسي تمثال من الجرانيت وأضعه في قلبك.

ولكنني،

أعترف أنني فشلت في دك حصونك

كنت واهما حينما تخيلتك مدينة سهلة

ظننت أن دخولك أمر لن يستغرق سوى مسافة الطريق

واهما أنا،

لم اكن أعرف أنك الإسكندرية

في سحرك وصمودك

اعلنها صراحة

لقد فشلت في غزوك

  فهل تسمحي لي يا سمو الأميرة

أن ادخل مدينتك الجميلة

برضاكي

لا رغما عنك

أظن أن جمالك الساحر يحمل بين طياته قلب رحيم

سأتسكع ف طرقاتك دون ضوضاء

لن اتسبب في قلقك

سأعدك أني ساروي زهور حداءقك

سأعتني بها جيدا

سأظل عابدا ناسكا في محراب قلبك

أعلنها الآن

أني هزمت

وتخليت عن كل احلامي

عن كل مطامعي

عن غروري

نعم

كنت مغرورا حينما تخيلت

أن درة تاج النساء سهلة

أعطني المفتاح

سأدخل علي مهل

حتي لا أعكر صفوك

لن تشعري بي إلا كنسمة هواء عليلة قادمة من البحر

في ساعة العصاري  بشهر أغسطس

دعيني أُرتَِبك من جديد إذا سمحتي لي

______________________ـ

ردت عليّ قائلة :

يمكنك أن تَرْتَبك كما شئت

حين أنظر لك للحظة

أما رضاي هو أقرب للنجوم

والطريق سحب بيضاء صادقة

إن صفوتَ فقط تصل

لا بوابة هناك و لا أسوار

إما تصل وإما تبقى على الأرض

الرمادي لا يذهب للأسكندرية أبدا

اليوم الجديد